شرح
الصوم . فإن شهد من خارج البلد خمسون رجلًا برؤيته وجب الصوم ؛ وإذا لم يشاهد أحد الهلال ولا ورد خبر من خارج البلد برؤيته عددت بشهر الماضي ثلاثين يوماً ، وصمت بنيّة الوجوب .
فإن ثبت بعد ذلك بيّنة عادلة برؤيته قبل يوم صيامك بنيّة الوجوب بيوم كان عليك قضاؤه . . . وإذا كانت البلدان متقاربة ولم يرَ الهلال في البلد ورؤي من خارجه على ما قدّمنا بيانه في الشهادة وجب العمل به . هذا إذا لم يكن في السماء علّة وكانت الموانع مرتفعة ؛ أو كانت البلدان كما ذكرنا متقاربة ؛ حتّى لو رؤي الهلال في أحدهما لرؤي في الآخر مثل طرابلس وصور ؛ ومثل صور ورملة ومثل حلب وطرابلس ومثل واسط وبغداد وواسط والبصرة . وأمّا إذا كانت البلدان متباعدة مثل طرابلس وبغداد وخراسان ومصر وبغداد وفلسطين والقيروان وما جرى هذا المجرى فإنّ لكلّ بلد حكم صقعه ونفسه ؛ ولا يجب على أهل بلد ممّا ذكرناه العمل بما رآه أهل البلد الآخر « 1 » .
وقال ابن حمزة في الوسيلة : ورؤية هلال رمضان لم يخل من ستّة أوجه :
إمّا رآه واحد أو أكثر أو رؤي في البلد مع عذر أو فقده أو خارج البلد مع وجود عذر أو فقده . . . إلى أن قال : وإذا رؤي في بلد ولم يرَ في آخر ، فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معاً ؛ وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 6 : 176 .
( 2 ) المصدر السابق 6 : 240 .