شرح
الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض .
قلنا : إنّ المعمورة منها قدر يسير وهو الربع ؛ ولا اعتداد به عند السماء .
وبالجملة : إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه - لكرويّة الأرض - لم يتساو حكماهما ؛ أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ « 1 » .
والنصوص المشار إليها في كلامه تأتي في مواضعها عند الاستدلال للمسألة .
وأوّل من فصّل بين البلاد المتقاربة وغيرها - فيما عثرنا عليه - هو الشيخ في المبسوط ؛ ولذا قال في الدروس بعد ذكر التفصيل : قاله الشيخ « 2 » .
ثمّ إنّ هذا التفصيل مذكور في كلمات معاصري الشيخ ومَن تأخّر عنه ؛ كابن البرّاج وابن حمزة ؛ وربّما ارسل إرسال المسلّم في كلام بعض المتأخّرين ؛ كالشرائع وجملة من كتب العلّامة كالإرشاد والتلخيص ؛ حتّى إنّه لم يذكر فيها قول المخالف . وإن اختار في المنتهى خلاف ذلك كما قيل .
حتّى انتهى الأمر إلى المتأخّرين فاختار جملة منهم - أمثال صاحب الحدائق والوافي والمستند والجواهر وغيرها - وحدة الآفاق في الحكم ، وردّوا على التفصيل .
وممّن يظهر منه أنّ التفصيل من إبداع المتأخّرين هو الفيض الكاشاني ؛
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 592 .
( 2 ) سلسلة الينابيع 29 : 158 .