تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض . قلنا : إنّ المعمورة منها قدر يسير وهو الربع ؛ ولا اعتداد به عند السماء . وبالجملة : إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه - لكرويّة الأرض - لم يتساو حكماهما ؛ أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ « 1 » . والنصوص المشار إليها في كلامه تأتي في مواضعها عند الاستدلال للمسألة . وأوّل من فصّل بين البلاد المتقاربة وغيرها - فيما عثرنا عليه - هو الشيخ في المبسوط ؛ ولذا قال في الدروس بعد ذكر التفصيل : قاله الشيخ « 2 » . ثمّ إنّ هذا التفصيل مذكور في كلمات معاصري الشيخ ومَن تأخّر عنه ؛ كابن البرّاج وابن حمزة ؛ وربّما ارسل إرسال المسلّم في كلام بعض المتأخّرين ؛ كالشرائع وجملة من كتب العلّامة كالإرشاد والتلخيص ؛ حتّى إنّه لم يذكر فيها قول المخالف . وإن اختار في المنتهى خلاف ذلك كما قيل . حتّى انتهى الأمر إلى المتأخّرين فاختار جملة منهم - أمثال صاحب الحدائق والوافي والمستند والجواهر وغيرها - وحدة الآفاق في الحكم ، وردّوا على التفصيل . وممّن يظهر منه أنّ التفصيل من إبداع المتأخّرين هو الفيض الكاشاني ؛
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 592 . ( 2 ) سلسلة الينابيع 29 : 158 .