تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
حكم نفسه . . . . لنا : أنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية ، وفي الباقي بالشهادة ، فيجب صومه ؛ لقوله تعالى : « فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » « 1 » . ولأنّ البيّنة العادلة شهدت بالهلال فيجب الصوم ؛ كما لو تقاربت البلاد ؛ ولأنّه شهد برؤيته من يقبل قوله فيجب القضاء لو فات ؛ لما رواه الشيخ عن ابن مسكان والحلبي . . . وفي رواية منصور . . . وفي الحسن عن أبي بصير : . . . علّق عليه السلام - يعني في الحسن - وجوب القضاء بشهادة العدلين من جميع المسلمين ؛ وهو نصّ في التعميم قرباً وبُعداً . ثمّ ذكر نصوص عبد الرحمان وصحيح هشام ، وذكر أنّ أحاديث كثيرة دلّت على ذلك ؛ لتضمّنها وجوب القضاء إذا شهدت البيّنة بالرؤية ، ولم يعتبروا قرب البلاد وبُعدها . ثمّ نقل رواية عامّية دليلًا للقول الآخر ؛ وردّ عليه باحتمال أنّ ابن عبّاس لم يعمل بشهادة كريب ؛ قال : والظاهر أنّه كذلك ؛ لأنّه واحد . وعمل معاوية ليس حجّة ؛ لاختلال حاله عنده ؛ لانحرافه عن عليّ عليه السلام ومحاربته له ، فلا يعتدّ بعمله . وأيضاً فإنّه يدلّ على أنّهم لا يفطرون بقول الواحد ؛ أمّا على عدم القضاء فلا . ثمّ قال : ولو قالوا : إنّ البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يرى
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .