شرح
أيضاً عليك الصوم ، فإن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفساً وجب أيضاً الصوم . ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ؛ بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ؛ وليس على غيره شيء .
ومتى كان في السماء علّة ولم يرَ في البلد الهلال أصلًا ورآه خارج البلد شاهدان عدلان وجب أيضاً الصوم . وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم يرَ الهلال لم يجب الصوم ؛ إلّاأن يشهد خمسون نفساً من خارج البلد أنّهم رأوه .
ومتى لم ير الهلال في البلد ولم يجئ من الخارج مَن يخبر برؤيته عددت من الشهر الماضي ثلاثين يوماً « 1 » .
وظاهر ابن إدريس أيضاً عدم التفصيل ؛ حيث حكى كلام النهاية ولم يشكل عليه من هذه الناحية . ومن الغريب عدم تعرّضه للتفصيل ولو بعنوان الحكاية سيّما عن الشيخ في المبسوط . وقد ذكر قبل ذلك في علائم الشهر : وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان وجب عليك الصوم سواء كانت السماء مصحية أو فيها علّة ؛ أو كان من خارج البلد أو داخله وعلى كلّ حال « 2 » .
ومراده من كلّ حال اشتمال سماء البلد على غيم وعلّة وعدمه .
وقال سلّار في المراسم : فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان وما يُعرف به تصرّمه ؛ وهو رؤية الأهلّة إذا تظاهرت أو شهد بها في أوّله واحد عدل ؛ وفي آخره اثنان عدلان ؛ فإن تعذّرت رؤية الأهلّة
هامش
( 1 ) المصدر السابق 6 : 135 .
( 2 ) المصدر السابق 6 : 279 .