شرح
فالعدد . . . ومعرفة دخول النهار والليل الذي رسم أن يمسك ويفطر فيهما ؛ وهو من طلوع الفجر الثاني في أفق الإقليم إلى سقوط الشمس فيه ؛ واجتناب المحظور فيه « 1 » .
وظنّي أنّ المقابلة بين ما يحقّق دخول الشهر وانقضائه من رؤية الأهلّة أو الشهادة عليها بلا اختصاص ببلد المكلّف ، وبين ما يكون معياراً لزمان الإمساك والإفطار في اليوم والليلة من خصوص أفق الإقليم كالصريح في عدم العبرة بوحدة الأفق .
وظاهر الغنية أيضاً هو عدم التفصيل ؛ فإنّه مع تأخّره عن الشيخ وابن البرّاج اللذين فصّلا لم يتعرّض للتفصيل « 2 » . وكذا ابن إدريس فإنّه أيضاً لم يتعرّض لحكاية التفصيل عمّن سبقه ، سيّما عن مثل الشيخ ؛ الذي دأبه حكاية أقواله والردّ عليه فيما لا يرتضيه . وبالجملة فعدم تعرّضه لحكاية قول الشيخ في المقام مريب ، بل تقدّم من ابن إدريس إطلاق دخول الشهر برؤية الهلال في خارج البلد .
وقال في المنتهى : إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس ؛ سواءً تباعدت البلاد أو تقاربت ؛ وبه قال أحمد والليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي .
وقال الشيخ قدس سره : إن كانت البلاد متقاربة - لا تختلف في المطالع كبغداد والبصرة - كان حكمها واحداً ؛ وإن تباعدت كبغداد ومصر كان لكلّ بلد
هامش
( 1 ) المصدر السابق 6 : 162 .
( 2 ) المصدر السابق 6 : 225 .