تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح

اشتهار وحدة الآفاق قديماً والتسالم عليه

وإنّما الغرض هنا بيان أنّ التفصيل المتقدّم قول حادث عند أصحابنا ؛ وأنّ المتسالم عليه بينهم قديماً خلاف ذلك ؛ لا أنّ المسألة مسكوتٌ عنها في كلمات القدماء كما ذكره سيّدنا الأستاذ ؛ بل المتراءى من القدماء هو كفاية طلوع الهلال في بقعة لدخول الشهر في كلّ البلاد ؛ وعدم اشتراط وحدة الأفق بين بلد الرؤية وغيره ؛ وذلك حيث إنّ المفصّل ذكر التفصيل في ضمن نفس المسألة التي أطلق الحكم فيها القدماء . ويمكن إسناد وحدة الآفاق إلى كلّ من لم يتعرّض للتفصيل - ولو على أساس الإطلاق المقامي في كلامه - سيّما في كلمات من تأخّر عن الشيخ والعلّامة الذين مرّ على سمعهم ونظرهم القول بالتفصيل منهما ومن غيرهما ؛ فإنّ أقوال مثل الشيخ والعلّامة سيما مع تكرار العلّامة له في كتبه لا تكاد تخفى على الفقهاء . فترك التعرّض للتفصيل في المحلّ الذي فصّل فيه من فصّل خير دليل على عدم اختياره والمخالفة له . ولاتّضاح الحكم لابدّ من التعرّض لكلمات الأصحاب وغيرهم .

كلمات الفقهاء في اشتراط وحدة الأفق وعدمه

قال الصدوق في الهداية : قال الصادق عليه السلام : لا تقبل في رؤية الهلال إلّا شهادة خمسين رجلًا - عدد القسامة - إذا كانوا في المصر ؛ أو شهادة عدلين