شرح
والنجوم - بناءً على كون أحكامهم حدسيّة وإن كان فيه تأمّل - وأمّا إذا شهد الحاكم بخطأها على أساس الحسّ ، كما لو كان الحاكم مباشراً للرؤية في صقع الشاهد بالرؤية ولم يكن في السماء علّة ؛ فإنّ مثل هذه البيّنة لا تكون حجّة على الناس ؛ وذلك لما ورد في نصوص عدّة من أنّ الرؤية لابدّ أن تكون بحيث يوافق عليها مَن تصدّى للرؤية ؛ وأنّه ليست الرؤية أن يراه واحد أو اثنان ؛ بل لابدّ أن تكون بحيث لو رآه واحد رآه مئة وألف .
كما أنّ الحاكم إذا تصدّى للرؤية بالآلات الحديثة أو كان المتصدّي للرؤية بتلك الآلات غيره من الثقات ولم يروا لم تكن عبرة بشهادة الرؤية من غيرهم ؛ للنصوص المشار إليها .
نعم ، إنّما يمنع عدم رؤية المتصدّي لها بالآلات الرصديّة حيث يكون التصدّي لها في صقع الشاهد بالرؤية ؛ وإلّا فعدم الرؤية في صقع آخر لا يستلزم ردّ الشهادة .
وستأتي النصوص المشار إليها عند التعرّض لمسألة رؤية الهلال بالناظور والمجاهر والأرصاد بالمناسبة .
وببالي أنّ الذي أشرنا إليه طريق شريف لسدّ الاختلاف بين المسلمين في قطر واحد حيث يحكم بعض القضاة بالهلال على أساس شهادة بعض الناس ، ولا يحكم بعض آخر ، فيوجب التشتّت في الناس والارتباك ؛ فإذا فرض تصدّي جمع للرؤية بالمراصد والآلات الحديثة من قبل الحكومة في بقاع مختلفة من البلاد ومع ذلك لم يروا - فضلًا عمّا إذا شهدوا بعدم طلوع الهلال - فإنّه لا تقبل معه الشهادة بالرؤية - حسب النصوص المتقدِّمة -