شرح
المثبَت مستثنى من عدم حجّية مثبَتات الأصول ؛ لقيام الدليل الخاصّ على اعتباره .
ففي موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « في كتاب عليّ عليه السلام : صم لرؤيته وافطر لرؤيته ؛ وإيّاك والشكّ والظنّ ؛ فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 1 » ، فلا يبعد أنّ المتفاهم منه - بعد إلغاء خصوصيّة شهر رمضان - عدّ اليوم الشكّ يوم الثلاثين من الشهر السابق وكون مبدأ الشهر الجديد بعد ذلك اليوم .
ونحو الخبر السابق ما روي عن أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عن عليّ عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله في حديث : « ألا وهذا الشهر المفروض رمضان ، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ؛ فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوماً وصوموا الواحد وثلاثين » « 2 » .
فإنّ المتفاهم منه كون مبدأ الصوم هو مبدأ الشهر اللاحق ؛ حيث عدّ شعبان ثلاثين يوماً .
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديثٍ قال : « وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » « 3 » .
والمتحصّل من نصوص الصوم والإفطار للرؤية هو أنّ العبرة في بداية الشهر ونهايته برؤية المكلّف نفسه أو برؤية البيّنة غير المتهمة في رؤيتها ؛
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 184 ، الباب 3 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 17 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 5 ، الحديث 5 .