تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
لكون اليوم السابق آخر الشهر لم يثبت كون اليوم الذي بعده أوّل الشهر اللاحق ؛ وإن ثبت أنّه يوم بعد آخر الشهر السابق ؛ ولكن الأوّلية غير ذلك . فالمتحصّل : أوّلًا : أنّ الاستصحاب لا يثبت عنوان آخر الشهر ليترتّب على ذلك حكم اليوم الذي بعده والأيّام التي بعد ذلك اليوم . وثانياً : لو ثبت بالاستصحاب في الشهر السابق كون يوم الشكّ آخر ذاك الشهر يثبت أنّ اليوم الذي بعده هو يوم بعد آخر الشهر السابق ؛ وهذا غير عنوان الأوّلية الذي هو أمر بسيط ، فلا يتوهّم إمكان ثبوت جزء منه بالأصل والآخر بالوجدان .

اعتبار الأصل المثبت في إثبات أيّام الشهر وعناوينها الخاصّة

نعم ، لا يبعد دعوى كون المنساق من نصوص الأمر بالصوم والإفطار للرؤية وأنّه لا عبرة بالرأي والظنّ كون يوم الشكّ نهاية الشهر السابق واليوم الذي بعده مبدأ الشهر الجديد . كيف لا ؟ ولو كان الاحتياط في المؤقتات بالأيّام واجباً إذا غُمَّ الشهر السابق لنبّه على ذلك في النصوص ، ولوقع التكرار في العمل في يومين ولو مرّة واحدة ، ولو وقع لنقل قطعاً ، وحيث لم ينقل شيء من ذلك ، فيقطع بعدمه . وهذا الوجه تمسّك بالسيرة أوّلًا وبالإطلاق المقامي ثانياً ، فيكون هذا