شرح
العامّة ، وربّما أخذه ابن طاووس رحمه الله منهم .
ولسيّدنا الأستاذ قدس سره في بحث الاستصحاب كلام دقيق لا بأس بالتعرّض له ؛ وحاصله :
أنّ استصحاب الشهر السابق وإن لم يثبت مثل عنوان الأوّل وغيره من عناوين أيّام الشهر اللاحق ولكن يمكن استصحاب هذه العناوين ؛ فيقال في اليوم الذي بعد يوم الشكّ أنّه قد تحقّق اليوم الأوّل ، إمّا في يوم الشكّ أو بعده ؛ ولا يعلم انقضاؤه فيحكم باستمراره ، ويكون مفاده تحقّق اليوم الأوّل بمفاد كان التامّة ؛ وإن لم يثبت اتّصاف اليوم بأنّه الأوّل ؛ وحيث إنّ الأحكام مترتّبة على مثل هذه العناوين ترتّب الحكم على الموضوع المركّب فإذا تحقّق الجزء الآخر بالوجدان كالوقوف حكم بالإجزاء والصحّة ؛ نظير ما لو استصحب الطهارة من شكّ فيها وصلّى حينئذٍ .
وعليه فلو شكّ الحاجّ في كون يوم عرفة - أعني تاسع ذي الحجّة - يوم السبت أو يوم الأحد حكم يوم الأحد بتحقّق عرفة مستصحباً لها يومه ؛ لأنّه إمّا أن يكون تحقّق عرفة يومه أو في يوم سابق ؛ فإذا كان الثاني فقد انقضى وإلّا فهو باقٍ ؛ فإذا وقف يوم الأحد والمفروض قضاء الاستصحاب بتحقّق عرفة يومه فقد تحقّق الواجب المركّب وهو الوقوف بعرفات في زمان يقتضي الاستصحاب تحقّق عرفة - تاسع ذي الحجّة - عنده ؛ ولا حاجة إلى إثبات اتّصاف يوم الوقوف بأنّه عرفة ليكون إثبات الاستصحاب له مثبتاً .
والوجه في ذلك : أنّ الوقوف واليوم ليس أحدهما عرضاً للآخر ليؤخذ