تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
ثمّ لو فرض احتمال مصادفة يوم تضحية الناس للعيد واقعاً فلا قصور في المعتبرة عن الدلالة على إجزاء العمل . وأمّا مع القطع بعدم المصادفة وكون يوم تضحية الناس يوم عرفة ففي إجزاء عمل الشيعة ودلالة المعتبرة عليه إشكال ؛ ينشأ من : كون الحكومة في الخبر بعنوان الأمارة ؛ نظير أن يقال : خبر الثقة علم . ومن : كون الحكومة واقعيّة ؛ مثل « الصلاة بالبيت طواف » و « لا ربا بين الوالد والولد » ، فلا يعتبر احتمال مطابقة يوم الناس للواقع بعدما جعل يوم الناس يوم أضحى حكومة مطلقاً حتّى لو علم بعدم مطابقته للواقع . وربّما يبتني الوجهان على كون « الأضحى » في معتبرة أبي الجارود مشيراً إلى الزمان ، والمعنى : يوم الأضحى والعيد كذا ، أو كونه تعبيراً عن الأضحية والنسك ؛ والمعنى : التضحية وذبح القربان كذا فإنّ الأوّل ظاهر في الطريقيّة كما أنّ الثاني مطلق ؛ وحيث استعمل الأضحى في الروايات في الأمرين تصبح الرواية مجملة من حيث اقتضاؤها الإجزاء مع العلم بالخلاف أو قيام الحجّة المعتبرة على الخلاف . ولا يبعد تعيّن إرادة الزمان به ؛ دون فعل الأضحيّة ؛ فإنّه لا ظهور في الكلمة إلّافي ظرف الزمان ، فتأمّل .

الاستدلال لجواز متابعة حكم السنّي بأدلّة التقيّة

وممّا قد يستدلّ به لإجزاء إيقاع نسك الحجّ على أساس حكم قاضي السنّة في هلال الحجّ هو أدلّة التقيّة حيث اقتضت التقيّة متابعة العامّة وترك