شرح
ثمّ لو فرض احتمال مصادفة يوم تضحية الناس للعيد واقعاً فلا قصور في المعتبرة عن الدلالة على إجزاء العمل .
وأمّا مع القطع بعدم المصادفة وكون يوم تضحية الناس يوم عرفة ففي إجزاء عمل الشيعة ودلالة المعتبرة عليه إشكال ؛ ينشأ من :
كون الحكومة في الخبر بعنوان الأمارة ؛ نظير أن يقال : خبر الثقة علم .
ومن : كون الحكومة واقعيّة ؛ مثل « الصلاة بالبيت طواف » و « لا ربا بين الوالد والولد » ، فلا يعتبر احتمال مطابقة يوم الناس للواقع بعدما جعل يوم الناس يوم أضحى حكومة مطلقاً حتّى لو علم بعدم مطابقته للواقع .
وربّما يبتني الوجهان على كون « الأضحى » في معتبرة أبي الجارود مشيراً إلى الزمان ، والمعنى : يوم الأضحى والعيد كذا ، أو كونه تعبيراً عن الأضحية والنسك ؛ والمعنى : التضحية وذبح القربان كذا فإنّ الأوّل ظاهر في الطريقيّة كما أنّ الثاني مطلق ؛ وحيث استعمل الأضحى في الروايات في الأمرين تصبح الرواية مجملة من حيث اقتضاؤها الإجزاء مع العلم بالخلاف أو قيام الحجّة المعتبرة على الخلاف . ولا يبعد تعيّن إرادة الزمان به ؛ دون فعل الأضحيّة ؛ فإنّه لا ظهور في الكلمة إلّافي ظرف الزمان ، فتأمّل .