تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
المشكوكة المردّدة بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين إلّافي عدم تنجّز التكليف المشكوك لو كان متعلّقاً بالأكثر ، فلا يؤثّر في انقطاع استمرار الأحكام الثابتة قبل أداء التكليف التي هي كالأثر للموضوع ، لو كان استمرارها محتملًا ؛ كما لو احتمل توقّف انقطاع تلك الأحكام على أداء العمل على الوجه الصحيح ؛ مثل احتمال استمرار أحكام الإحرام بالإتيان بالنسك بدون الاحتياط ، حيث يحتمل توقّف انقطاع تلك الأحكام على الإتيان بالنسك على الوجه الصحيح ؛ لا مجرّة العمل على وجه يسقط التكليف عن الباعثيّة . ومثله ما لو احتمل وجوب التسليمة الأخيرة في الصلوات ؛ فإنّه يشكّ المكلّف في جواز استدبار القبلة ؛ حيث يحتمل كون عمله نقضاً للصلاة ؛ ومقتضى الاستصحاب بقاء حرمة نواقض الصلاة التي منها الاستدبار قبل الإتيان بالتسليمة المشكوك وجوبها . ومن قبيلة ما ورد من أنّ المسافر إذا صلّى أربعاً بتمام ، بعد نية الإقامة ثم عدل عنها استقر عليه التمام ما دام لم يسافر ؛ فإنّه لو كانت صلاته من الصلاة المجتزى بها على أساس أصل البراءة في الأجزاء المشكوكة ، يشكل الاكتفاء بها في ترتّب الحكم المتقدّم ؛ بعد ما كان مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالصلاة الصحيحة ؛ فيندرج في عموم ما دلّ على أنّ المسافر غير المقيم عشراً يقصّر . ومن قبيله ما لو كان التلبّس بالصوم مبنيّاً على أصل البراءة ونحوه ؛ كما لو استمر في الأكل إلى أن قطع بطلوع الفجر فإنّه لا يحرز كون إمساكه بعد القطع بطلوع الفجر من الصوم الصحيح ؛ وإن جاز الاكتفاء به في مقام