المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 163
كما يمكن الاستدلال أيضاً لحكم التقليد مع اختلاف المراجع بما ورد في الأخبار المتعارضة . هذا بالغضّ عمّا تضمّن عدم وجوب الإعادة على المستبصر ؛ فإنّه قد يشكل بعدم دلالته على عدم وجوب الإعادة في العدول من تقليد شيعي إلى غيره . هل تصح الإجارة على العمل المشكوك صحّته ؟ ثمّ إنّه يقع الكلام في الجهة الأخرى أعني استحقاق الأجرة وصحّة الإجارة ، فنقول بعد التوكّل على اللَّه : إنّه قد يعيّن على الأجير كيفيّة خاصّة أو يرخّص فيها فالأمر تابع لما جعل عليه في عقد الإجارة من تعيين أو تخيير ؛ كما لو عيّن عليه الطواف بين البيت والمقام أو رخّص في التجاوز عن الحدّ . ثمّ الأجير إذا لم يعلم بعلم وجداني - لا تعبّداً - بطلان العمل المرخّص فيه أو المعيّن عليه بحيث أمكنه قصد القربة بما جعل عليه صحّت الإجارة واستحقّ الأجر وإن اقتضت الحجّة عليه بطلان العمل ؛ فإنّه يكفي في صحّة الإجارة كون العمل غير محرّم وأن يكون فيه غرض عقلائي للمستأجر . ولا تتوقّف صحّة الإجارة على مشروعيّة العمل واقعاً لتكون الحجّة على عدم مشروعيّة العمل حجّة على بطلان الإجارة . وإنّما اعتبرنا في صحّة الإجارة عدم العلم الوجداني ببطلان العمل