شرح
النبيّ صلى الله عليه وآله وقّت تلك المواقيت ، ولا يجوز لأحد التعدّي من تلك المواقيت إلى غيرها ، والتي على أساسها تقدّم منّا عدم جواز الإحرام من المحاذيات خلافاً للمعروف ، إلّافي مورد النصّ وهو محاذي الشجرة .
وإن شئت قلت : إنّ هذه النصوص أمر في مورد احتمال المنع ؛ فلا دلالة فيه على التعيين .
الطائفة الرابعة : ما تضمّن عدم اختصاص موضع من المسجد الحرام بجواز الإحرام والتسوية بين مواضعها ؛ وهو مقتضٍ للتسوية بين المواضع الملحقة بالمسجد وبين المسجد الذي كان في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله والذي كان محدوداً بالموضع الفعلي للمقام .
ففي معتبرة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من أيّ المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : « من أيّ المسجد شئت » « 1 » .
وواضح عدم دلالة هذا المضمون على اشتراط الإحرام بالمسجد ؛ وإنّما هو ناظر إلى أنّ الحكم الثابت للمسجد لا يختصّ بموضع خاصّ منه ؛ فيجامع كون الحكم المفروض هو الاستحباب .
وتقابل هذه الطائفة ما تضمّن الأمر بالإحرام من موضع خاصّ من المسجد .
ففي رواية المفضل بن عمر عن أبي عبداللَّه عليه السلام في بيان كيفيّة حجّ التمتّع :
« وإذا كان يوم التروية صنعت كما صنعت في العقيق ثمّ أحرمت بين الركن
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 246 ، الباب 22 من المواقيت ، الحديث 3 .