شرح
أن يخرج منها إلّامحرماً ؛ ولا يتجاوز الطائف ؛ إنّها قريبة من مكّة » « 1 » .
فلعلّه بصدد بيان موضع الإحرام إجمالًا في قبال الإحرام من سائر المواقيت فلا ينافي اختصاص الحكم بموضع خاصّ من مكّة .
الطائفة السابعة : هناك رواية ربّما يظهر منها جواز حجّ التمتّع من خارج مكّة ومن المواقيت البعيدة .
ففي موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ؛ قال : « يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه ؛ لأنّ لكلّ شهر عمرة ؛ وهو مرتهن بالحجّ » ، قلت : فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه ؟ قال : « كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقّى ( ملتقياً خ ل ) بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحجّ » « 2 » .
وظاهر ذيله أنّ الإمام عليه السلام أحرم بحجّ التمتّع من ذات عرق الذي هو ميقات العراق ؛ ولا ينافيه مجاورة الإمام لمكّة ؛ فإنّ المجاور إنّما تكون وظيفته غير التمتّع في خصوص حجّة الإسلام وإذا جاور سنة أو سنتين لا مطلق المجاورة ؛ ولا في غير حجّة الإسلام .
وإنّما نقول : إنّ ظاهر الخبر هو أنّ الإمام عليه السلام أحرم بحجّ التمتّع ليناسب الإجابة على السؤال ؛ فإنّ الراوي سأل عن وظيفة من رجع قبل انقضاء
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 22 ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 8 : 220 ، الباب 22 من المواقيت ، الحديث 8 .