تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
خيرٍ تزلّ قدمه » . ثمّ قال : « يسرّك إن صلّيت الظهر أربعاً في السفر ؟ » قلت : لا . قال : « فهو واللَّه ذاك » « 1 » . وفي معتبرة حنان بن سدير قال : كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الأحلام حجّاجاً فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فرأى زياداً وقد تسلّخ جلده ، فقال له : « من أين أحرمت ؟ » قال : من الكوفة ؛ قال : « ولِمَ أحرمت من الكوفة ؟ » فقال : بلغني عن بعضكم أنّه قال : ما بعد من الإحرام فهو أفضل وأعظم للأجر ؛ فقال : « وما بلّغك هذا إلّاكذّاب » ، ثمّ قال لأبي حمزة : « من أين أحرمت ؟ » قال : من الربذة ؛ قال : « ولِمَ ؛ لأنّك سمعت أنّ قبر أبي ذرّ رضي اللَّه عنه بها فأحببت أن لا تجوزه ؟ ! » ثمّ قال لأبي ولعبد الرحيم : « من أين أحرمتما ؟ » فقالا : من العقيق ، فقال : « أصبتما الرخصة واتّبعتما السنّة ؛ ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلّاأخذت باليسير ؛ وذلك أنّ اللَّه يسير يحبّ اليسير ؛ ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف » « 2 » . كما أنّ هناك طائفة من الروايات في توظيف من مرّ على الميقات بالرجوع إليه والإحرام منه ؛ ومقتضى إطلاقه عدم جواز الاكتفاء بالمحاذي . ولكن هذه النصوص لا تدلّ على عدم كفاية المحاذي لغير المارّ ؛ بل مقتضى هذه النصوص تعيّن الرجوع إلى نفس الميقات الذي مرَّ عليه ؛ فالرخصة الثابتة في جواز الإحرام من أيّ المواقيت لغير أهلها ممّن مرَّ عليها
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 11 ، الحديث 5 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 7 .