تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأصاب من النساء والصيد فلا شيء عليه » « 1 » وكذا غيره من النصوص . وأمّا روايات هذه الطائفة فهي عدّة : من جملتها : رواية إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أحرم بحجّة في غير أشهر الحجّ دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : « ليس إحرامه بشيء ؛ إن أحبّ أن يرجع إلى منزله فليرجع ، ولا أرى عليه شيئاً ، فإن أحبّ أن يمضي فليمض فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها عمرة ؛ فإنّ ذلك أفضل من رجوعه لأنّه أعلن الإحرام بالحجّ » « 2 » . ومن جملتها : صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها » وذكر المواقيت ثمّ قال : « ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 3 » . ودلالته على الحصر النافي للمحاذيات واضحة . والمراد ب « لا ينبغي » سيّما بقرينة الذيل هو المنع كما لا يخفى . وتقدّم تفسير القبلية والبعديّة بما لا يخصّ الخبر بخصوص المارّ على الميقات . ومنها : طائفة من النصوص منعت من الإحرام من البلاد قبل المواقيت ؛ وهي مطلقة لما إذا مرّ المحرم من بلده على الميقات أو لا . ففي رواية ميسر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل أحرم من العقيق
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 8 : 231 ، الباب 9 من المواقيت ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 11 ، الحديث 1 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 129 | الشيخ محمد القائني