تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
أو الاكتفاء ببعض المحاذيات كما هو احتمال بل قول آخر في المسألة ؛ فإطلاق الأمر بخروجه إلى مهل أرضه يقتضي نفي ما عداه ؛ ففي معتبرة سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المجاور ألهُ أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : « نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبّي إن شاء » « 1 » . وأمّا مرسلة المفيد قال : قال عليه السلام : « ينبغي للمجاور بمكّة إذا كان صرورة وأراد الحجّ أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أوّل يوم من العشر ؛ وإن كان مجاوراً وليس بصرورة فإنّه يخرج أيضاً من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر » « 2 » . فمع الغضّ عن سندها - لكونها مرسلة وإن جزم بها المفيد رحمه الله - فهي مطلقة من ناحية لزوم الإحرام من المواقيت ، فتحمل على الأوّل ؛ لأنّ خارج الحرم هو أعمّ من أدنى الحلّ . ثمّ إنّ هناك بعض الروايات تضمّتت الحكم ببطلان الإحرام من البلاد النائية . ويشكل الاستدلال بها على تعيّن المواقيت حتّى لغير من يمرّ بها ؛ لاحتمال كونها قضايا خارجيّة ؛ فلعلّ موردها كان هو المارّ على المواقيت ؛ وإن كان فيها إيماء إلى إطلاق الحكم : ففي رواية عن ميسر قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون قال لي : « من أين أحرمت ؟ » قلت : من موضع كذا وكذا ؛ فقال : « ربّ طالب
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 244 ، الباب 29 من المواقيت ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .