شرح
تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تجاوزها إلّا وأنت محرم ؛ فإنّه وقّت لأهل العراق - ولم يكن يومئذٍ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ؛ . . . » الحديث .
وربّما يشكل إطلاق هذه الرواية بالنسبة إلى من لا يمرّ بالمواقيت بأنّ :
ظاهرها فرض المارّ بها لقوله عليه السلام : « لا تجاوزها إلّاوأنت محرم » ، فلا تدلّ على اشتراط الإحرام بالمواقيت لغير المارّ ؛ ولا أقل من احتمال القرينيّة الموجب للإجمال .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ النهي عن التجاوز جملة مستقلّة ولا بأس باختصاصها ببعض أفراد الجملة السابقة ؛ فالذي تضمّنه الصدر اشتراط الإحرام بالمواقيت ؛ وفرّع على ذلك عدم جواز تجاوز المواقيت محلّاً ؛ وهذا لا ينافي اشتراط الإحرام بالمواقيت حتّى لغير المارّ .
والذي يوجب حسن هذا النحو من التفريع - مع عدم ملازمة ترك الإحرام من المواقيت للمرور عليها - هو أنّ الطرق المتعارفة هي التي تمرّ على المواقيت فيفرض تارك الإحرام في المواقيت - والمفروض طريقه هو المتعارف - مارّاً على الميقات بلا إحرام .
وثانياً : أنّه يمكن دعوى صدق التجاوز عن نفس المواقيت الخاصّة إذا تجاوز عن محاذياتها ؛ لا بمعنى : أنّ المحاذيات هي مواقيت ؛ بل المراد أنّ التجاوز من المحاذيات ملازم للتجاوز من نفس المواقيت ؛ والتجاوز هو جعل المكان خلفه سواء حضر فيه ثمّ ارتحل منه أو لا . ألا ترى أنّ من