شرح
ووقته من ذي الحليفة وإنّما كان بينهما ستّة أميال ؛ ولو كان فضلًا لأحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من المدينة ؛ ولكن علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : تمتّعوا من ثيابكم إلى وقتكم » « 1 » .
وباعتبار قصد الرواة عن أمير المؤمنين عليه السلام الترغيب في الإحرام من البلاد البعيدة ذكرنا أنّ استعمال التمام بمعنى الكمال ، وإلّا فالذي يظهر من بعض النصوص أن التمام في هذا الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً بالمعنى المقابل للنقص ؛ حيث إنّ المراد بالخبر من كان منزله دون الميقات ؛ فإنّ ميقاته منزله ؛ ففي رواية البزنطي عن مهران بن أبي نصر عن أخيه رباح قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نروي بالكوفة أنّ عليّاً صلوات اللَّه عليه قال :
« إنّ من تمام الحجّ والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله » فهل قال هذا عليّ عليه السلام ؟ فقال : « قد قال ذلك أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - لمن كان منزله خلف المواقيت ؛ ولو كان كما يقولون ما كان يمنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن لا يخرج بثيابه إلى الشجرة » « 2 » . وبمضمونه رواية أخرى عن رباح بن أبي نصر « 3 » .
عدم جواز الإحرام إلّامن الوقت
ومنها : طائفة أخرى تضمّنت عدم جواز الإحرام إلّامن الوقت . ففي رواية قرب الإسناد بسنده عن عبداللَّه بن بكر قال : حججتهامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 9 ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 17 ، الحديث 5 .