تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
بيان جميعها . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق هذه النصوص اختصاص المواقيت بأهلها ، فلا يجوز للمدني أن يحرم إلّامن الشجرة ، كما لا يجوز لغير المدني أن يحرم من الشجرة ؛ ولكن يرفع اليد عن إطلاق هذه الروايات بواسطة ما صرّح فيه من النصوص بأنّ هذه المواقيت مواقيت لأهلها ولمن مرَّ عليها ، كما في صحيح صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام ؛ فإنّ المطلق قابل للتقييد ؛ وفيه : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة ، فلا تجاوز الميقات إلّامن علّة » « 1 » . وبالجملة فبمقدار الدليل يرفع اليد عن إطلاق نصوص تحديد الإحرام بالمواقيت ؛ وفي غير ذلك يكون الإطلاق هو المحكّم . وكيف كان فمن جملة هذه الطائفة معتبرة الخزّاز قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : حدّثني عن العقيق أوقت وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو شيء صنعه الناس ؟ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة - وهي عندنا المهيعة - ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل نجد العقيق وما انجدت » « 2 » . وفي معتبرة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو ؟ فقال : « أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 240 ، الباب 15 من المواقيت ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 8 : 321 ، الباب 1 من المواقيت ، الحديث 1 .