المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 120
على ذلك . ولاتّضاح المقصود لا مناص من التعرّض للنصوص بالتفصيل ، فنقول بعد التوكّل على اللَّه : إنّ النصوص في المقام على طوائف : نصوص تحديد مواقيت الإحرام بمواضع خاصّة منها : ما تضمّن توقيت الإحرام بالمواقيت الخاصّة وأنّ الإحرام لابدّ أن يكون من مكان كذا ؛ ومعنى التوقيت هو التحديد ؛ فحدّد إحرام المدني بمسجد الشجرة مثلًا ؛ ومقتضى إطلاقه عدم جواز إحرام المدني من غير الشجرة . بل ومقتضى حصر المواقيت في خصوص المنصوص هو انحصارها فيها بالغضّ عن الإطلاق المتقدّم ؛ بل ومقتضى إطلاق الأمر - بالغضّ عن عنوان التحديد - هو انحصار الميقات في المنصوص . فالمتحصّل دلالة هذه الطائفة بل وغيرها على انحصار المواقيت في المنصوصة بوجوه ثلاثة : الأوّل : لفظ التوقيت الذي هو بمعنى التحديد الأعمّ من التوقيت الزماني والمكاني ، كما صرّح به في اللغة . الثاني : إطلاق الأمر بالإحرام من المواضع الخاصّة ، وقد قرّر في الأصول أنّ إطلاق الأمر يقتضي كون الوجوب تعيينيّاً . الثالث : مفهوم الحصر المستفاد من بيان المواقيت ، لكون الإمام بصدد