شرح
الأدلّة المعارضة
ثمّ إنّ هناك نصوصاً عدّة تدلّ على عدم جواز الإحرام من غير المواقيت الخاصّة ، ولا مناص من الأخذ بها ؛ وإنّما يرفع اليد عن إطلاقها حيث تكون هناك حجّة خاصّة على التخصيص ؛ وبدونه فالمتّبع هو إطلاق النصوص . ومن جملة مداليل هذه النصوص عدم جواز الإحرام اختياراً من محاذي المواقيت . وليس النصّ الدالّ على اختصاص المواقيت الخاصّة بجواز الإحرام هو خصوص ما تضمّن عدم جواز الإحرام قبلها ولا بعدها ؛ حتّى يشكل في إطلاقها لغير المارّ على المواقيت ؛ بل كلّ ما تضمّن توقيت المواقيت الخاصّة للإحرام دالّ - ولو بالإطلاق - على عدم جواز الإحرام من غير تلك المواقيت . بل عمدة الدليل على عدم جواز الإحرام من المحاذيات هو هذه النصوص . وإلّا فما تضمّن منها عدم جواز الإحرام قبل المواقيت ولا بعدها ربّما يدّعى اختصاصها بمن يمرّ على المواقيت ؛ وأنّها لا تشمل من يسلك طريقاً لا يمرّ معه على ميقات ؛ ولا أقل من كونه قرينة متّصلة موجبة للإجمال . وإن كانت هذه الدعوى مردودة أيضاً ؛ سيّما في مثل رواية علي بن جعفر « 1 » . ولكن لو أمكنت هذه الدعوى في النصوص المشتملة على عدم جواز الإحرام قبل المواقيت ولا بعدها فلا مجال لها في النصوص التي لا تشتملهامش
( 1 ) ستأتي الرواية قريباً .