شرح
بجواز الإحرام منها ليس بملاك صدق اسم المواقع الخاصّة ؛ والإحرام منها بملاك المحاذاة لا دليل عليه كما تقدّم ؛ إلّاأن يفهم عدم الخصوصيّة لمحاذي الشجرة وكفاية المحاذاة مطلقاً لسائر المواقيت .
وربّما يؤيّده بعض المراسيل المرويّة في العلل ؛ قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
لأيّ علّة أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال : « لأنّه لمّا أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نُودي يامحمّد ! قال : لبّيك ! قال : ألم أجدك يتيماً فآويتك ووجدتك ضالّاً فهديتُك ؟
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ الحمد والنِّعمة والمُلك لك لا شريك لك . فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها » « 1 » .
أدلّة جواز الإحرام من المواضع المحاذية للمواقيت
نعم لنا بيان آخر في جواز الإحرام من المحاذيات ، وتقريره : تداول ذلك عند أهل السنّة وعدم إنكار الأئمّة عليهم السلام ذلك عليهم ممّا يكشف عن مشروعيّة ذلك بملاك السيرة وبغيره حسبما تكرّرت الإشارة إلى ذلك . وقد ورد النكير عليهم في الإحرام من البلاد قبل المواقيت وإن كان في ذلك تحمّل مشقّة كثيرة وأنّه غير مشروع وأنّه من قبيل الصلاة زائداً على الركعات المقرّرة ، فلو كان الإحرام من المحاذيات بدعة لنبّه على ذلك في الروايات .هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 224 ، الباب 1 من المواقيت ، الحديث 13 .