تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
في محاذاة الشجرة . ومن الكلام فيها انقدح الإشكال في كفاية المحاذاة القريبة لسائر المواقيت فضلًا عن المحاذاة البعيدة ؛ فإنّ النصّ تضمّن المحاذاة لخصوص الشجرة فالتعدّي إلى سائر المواقيت على أساس إلغاء الخصوصيّة تخرّص لا شاهد عليه . إلّا أن يدّعى أنّ المفهوم من النصّ كون المحاذاة هي تمام العلّة للحكم ، فيكون التعدّي إلى غير الشجرة بعموم التعليل أو ما هو كالتعليل . ولكن عهدة هذه الدعوى على مدّعيها . وإن كان لا يبعد إشعار الخبر بذلك ، ولكن ما لم يبلغ حدّ الظهور لا يمكن التعويل عليه ؛ لاحتمال كون المحاذاة جزءً من العلّة لا تمامها . وأشكل من ذلك كلّه التعدّي من المحاذيات الأرضية إلى المحاذيات الجوّية ؛ لا لكون القضية حديثة ؛ فإنّه لو كان هناك إطلاق في المحاذاة لم يكن حدوث القضية مانعاً من الأخذ بإطلاقها . وتوضيح الكلام في هذا المجال : أنّه لو كان هناك قضية حقيقيّة بمضمون « أنّ محاذي الميقات ميقات » اخذ بها حتّى إذا فرض عدم كون بعض مصاديق تلك القضية موجوداً في الأعصار المعاصرة للنصّ ؛ ولذا ذكرنا في المباحث التمهيديّة لكتاب المبسوط أنّ العبرة بإطلاق القضية لا بإمكان المصداق لها في عصر النصّ ؛ فيشمل مثلًا ما دلّ على تقصير الصلاة بالسفر الأسفار الواقعة بالوسائل الحديثة كشموله للأسفار بالوسائط القديمة . ولا يكون عدم وقوع بعض المصاديق للسفر في عصر النصّ مانعاً من