شرح
أميال ؛ فيكون حذاء الشجرة من البيداء » « 1 » .
ورواها الصدوق هكذا : « مَن أقام بالمدينة - وهو يريد الحجّ - شهراً أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال فليحرم منها » « 2 » .
ورواها الكليني كالذي نقلناه أوّلًا وقال : وفي رواية أخرى : « يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أيّ طريقٍ شاء » « 3 » .
والذي يبدو لي عاجلًا أنّ مضمون الصحيح هو قضيّة خارجيّة وأنّها ناظرة إلى طريق خاصّ غير مألوف لأهل المدينة بحيث كان السلوك منها بمقدار ستّة أميال يحقّق المحاذاة لمسجد الشجرة . ولو كانت القضية حقيقيّة بمعنى أنّ الخروج من أيّ جهات المدينة - غير الطريق المنتهي إلى الشجرة - كان منظوراً لم يتعيّن تحقّق المحاذاة بسير ستّة أميال بل يختلف المقدار المحقّق للمحاذاة باختلاف الطرق والجهات المختلفة للبلد .
وعلى هذا فمع تردّد ذاك الطريق بين أماكن مختلفة فالحكم بكفاية المحاذاة للشجرة من أيّ الطرق إذا خرج منها المكلّف مشكل . هذا مع كون المحاذي قريباً من الشجرة وأشكل من ذلك كفاية المحاذاة للشجرة ولو من بعد مفرط ، بل إذا كان البُعد بمقدار زائد عمّا كان عليه الطريق المشار إليه في النصّ ، فضلًا عمّا إذا كان البُعد مفرطاً بمثل مئة فرسخ ونحوها . هذا كلّه
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 230 ، الباب 7 من المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 .