تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال إلّاأن يكون سبباً وكان أقوى من المباشر . وأشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً ؛ كأن يقول : إنّ دواءك كذا وكذا ، بل الأقوى فيه عدم الضمان . وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه . وكذا لو قال : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني » . أقول : يلوح من تردّدات السيّد قدس سره أنّه بصدد بيان الحكم على القاعدة ، من حيث استناد الجناية إلى الطبيب ؛ حيث إنّه واضح العدم في بعض الفروض غير مورد المباشرة ، ومحلّ ترديد في بعض ؛ ولعلّه مبني على ما لوّحنا إليه من الإشكال في حديث ضمان الطبيب بدون التبرّي ؛ إلّاأنّ الذي يلوح من سيّد مشايخنا البروجردي قدس سره هو تماميّة الحديث وإطلاقه لمورد الإخبار عن الدواء بدون المباشرة للعلاج ، وذكر أنّ تنزيل النصّ والفتوى على المباشر تنزيل للإطلاق على النادر . هذا . نعم ، لا شكّ في قصور النصّ الخاصّ عمّا إذا بيّن الطبيب كبرى ولم يعيّن مصداقها في المريض ؛ ولذا قال سيّد مشايخنا - تعليقاً على هذا الفرض الذي جزم صاحب العروة بعدم الضمان - : « إن اقتصر على هذه الكبرى ، وأمّا إن ضمّ إليه الصغرى وقال : مرضك هو المرض الفلاني فهو كالصورة السابقة » . أقول : قد تكرّر منّا الإشكال في دلالة النصّ الخاصّ ، وأمّا مقتضى القواعد بالغضّ عنه فسيأتي تفصيله في ضمن المسألة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى .