تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
فرض ، ولم يعلم وجود قائل به ، إلّاأن يكون المراد بهذا الأصل البناء على الوثاقة عند حسن الظاهر أو غير ذلك من أمارات الوثاقة والعدالة ، كعدم الإطّلاع على الفسق مع المعاشرة وغير ذلك ، ومعه فيعتبر . وأمّا احتمال : كون رواة الصدوق في الخبر المجمل من حيث الوسائط من المختلف فيه أو ممّن وقع مورد التضعيف عند غير الصدوق ، فيكون خبره المرسل من موارد الشبهة المصداقية لخبر الثقة ، والذي لا يجوز التمسّك بالعموم في مثله ، وعلى هذا الأساس يشكل الاعتماد على الخبر إذا رواه شخص عن غيره بعنوان حدّثني ثقة أو بعض الثقات إذا احتمل أنّ المروي عنه ممّن ضعّف ؛ بحيث لو علم شخصه بالتفصيل وقع التعارض في حقّه من حيث القدح والتعديل . فلو تحقّق هذا الاحتمال في مورد منع من الأخذ بالخبر ، ولكنّه مجرّد فرض ظاهراً ، وبدونه فلامانع من الاعتماد على الإخبار لا محالة ، كما إذا صرّح بالسند في المشيخة ولم يكن بعض الوسائط مورداً لقدح ولا لمدح في كلام غيره ؛ فإنّه في مثله لا مانع من الاعتماد على خبره ، ومجرّد عدم ورود توثيق للواسطة لا يوجب الضعف وإن كان مبنى المعروف في مثله على ردّ الرواية بالضعف . على أنّه لا يبعد بناء العقلاء على إلغاء مثل هذه الاحتمالات ، كبنائهم على إلغاء احتمال استناد المخبر في جزمه بالخبر على القرائن الحدسيّة ، فما لم يتحقّق بطلان مستند المخبر في نظر المنقول إليه كان الخبر معتمداً عند العقلاء ؛ خصوصاً إذا لم يعلم اختلاف الناقل والمنقول إليه في المباني لا صغرى ولا كبرى . نعم إذا علم الاختلاف في الكبرى كالبناء على أصالة العدالة أو الصغرى كاعتقاد وثاقة شخص ثبت فسقه عند الغير ، ربّما أشكل الأمر . وعلى هذا الأساس فلا يبعد كون مثل ذلك قرينة على توثيق الواسطة تلك ؛
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 685 | الشيخ محمد القائني