تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
فما في الجواهر من قياس المقام بالشهادة التي رجع عنها قياس مع الفارق لو كان مستند الرجوع عن الشهادة هو النصّ الخاصّ . نعم ، لو كنّا والقاعدة هناك أيضاً كان من تعارض الشهادة والإقرار ؛ حيث يعلم بكذب أحدهما بعد كون اعتبار الأمرين - أعني الشهادة والإقرار - بملاك الطريقيّة . ثمّ إنّه قد يكون مقتضى قاعدة التعارض الحكم بكون العين لنفس المقرّ لو ادّعاها . فإن قلت : ملكه للعين منفي بكلا إقراريه ، فلا تعارض في ذلك . قلت : هذا من قبيل نفي الثالث بالخبرين المتعارضين . وتحليله أنّ نفي الثالث إنّما هو بمفهوم كلّ من الخبرين ومدلوله الالتزامي ، واعتباره فرع اعتبار المدلول المطابقي ، والمفروض عدمه . ولكن فيه : أنّه لا يمكن تصديقه في دعواه الملك ؛ لأنّه لو كان على أساس اليد فهي أيضاً من أطراف المعارضة . فيكون المال مردّداً بينه وبين غيره ، فيقع التعارض بين دليل الإقرار بملاحظة طرفين ودليل اليد بملاحظة نفسه . ومن هنا يظهر أنّه لو كان أقرّ بالعين لثالث - غير من أقرّ له أوّلًا وثانياً أيضاً كان طرفاً للمعارضة . كما يظهر ممّا ذكرنا : قوّة ما ذهب إليه أبو علي ابن الجنيد فيما حكاه عنه في الجواهر ، فلاحظ وتأمّل . فإن قلت : هلّا قست المقام على الحكم بالاحتياط ؛ حيث يحكم في الفتوى وفي القضاء على أساسه مع العلم بكونه على خلاف الواقع ، فلو فرض علم شخص إجمالًا بكونه مديوناً لأحد شخصين فيقضي الحاكم على القاعدة بوجوب دفع المبلغ لكلّ منهما كما يفتي الفقيه بذلك أيضاً ، مع العلم بكون دفع المبلغ لأحدهما على