تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
المتأخّرين الخ « 1 » . ثمّ ردّ في الجواهر على الأخير مختاراً ما ذكره أوّلًا . ويمكن إسناد الخلاف إلى غير من نسب إليه الخلاف في الجواهر هنا ، فقد ذكر هو وماتنه 0 في كتاب الشهادات في مسألة رجوع البيّنة عن الشهادة ، أنّه إذا كان بعد الحكم وتسليم المال للمحكوم له وكانت العين قائمة : الأصحّ وفاقاً للمشهور أنّه لا ينقض - يعني الحكم - ولا تستعاد العين ، ولكن في النهاية ومحكي الوسيلة والكافي والقاضي : تردّ العين على صاحبها ولا غرامة على الشهود . . . إلى أن قال بعد ردّ هذا القول : كما أنّ منه يعلم ما في كشف اللثام من اختياره لهذا القول ، معلّلًا له بأنّ الرجوع كشف عن بطلان ما استند إليه الحكم من الشهادة ؛ لظهور كذبهم في أحد القولين ، والأصل براءتهم من الغرامة . انتهى « 2 » . ومورد هذا الكلام وإن كان هو الرجوع عن الشهادة لا عن الإقرار إلّاأنّه من جهة عدّ الرجوع إقراراً بالإتلاف يشارك الإقرار بعد الإقرار . أقول : تقدّم منّا الإشكال في مختاره ، وفذلكة القول في ذلك : أنّه لا يبعد تعارض الإقرارين في الفرض ، ومجرّد سبق أحد المتعارضين لا يخرجه عن التعارض . والمسألة من قبيل ما لو أقرّ دفعه أو على التعاقب بشيئين لشخص أو شخصين مع العلم بكذب الإقرار بالنسبة إلى أحد الشيئين وأنّه ملكه ، واعتبار الإقرار من بناء العقلاء إنّما هو بملاك الطريقيّة بل الكاشفيّة ، وهذا لا يكون إلّافي مورد احتمال الصدق والمطابقة للواقع ، والمفروض أنّ مجموع الإقرارين في كلّ من المسألتين ممّا
هامش
( 1 ) الجواهر 35 : 130 ، الإقرار . ( 2 ) الجواهر 41 : 223 ، الشهادات .