تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الكفاية كبحث حجّية الخبر الواحد . وكيف كان فيكفينا العلم بصدور خبر واحد دالّ على مشروعيّة القرعة ؛ ولعلّه إلى هذا يشير النراقي في قوله : وثبوت العلم بالإجماع من تتبّع أقوالهم كثبوت العلم بما تواتر معنى ؛ فإنّ كلّ فرد فرد من الأخبار وإن لم يفد العلم إلّاأنّ المتحصّل من اجتماعها العلم القطعي ، فإنّ أكثر موارد القرعة التي ذكروها وإن وقع فيه الخلاف إلّا أنّه يتحصّل من اجتماعها العلم بانعقاد الإجماع على مشروعيّتها « 1 » . ولكن يدفعه : أنّ مجرّد العلم بصدور بعض نصوص القرعة لا يفيد إلّاالعلم بجوازها في الجملة ، وهذا لا يفيد فيما نحن بصدده ؛ إذ القدر المتيقّن من القرعة هو بعض الموارد الخاصّة فليفرض مسألة الغنم الموطوءة ، فأيّ فائدة في إثبات اعتبار القرعة في هذا المورد فيما نحن بصدده من اعتبار القرعة كقاعدة عامّة يرجع إليها كسائر القواعد العامّة ؟ !

مناقشة الاستدلال للقرعة بالاجماع على تقدير كونه إجماعاً مقبولًا

وبه ظهر اندفاع التمسّك بالإجماع ؛ فإنّ انعقاده على بعض الموارد لا يفيدنا فيما نحن بصدده ، مضافاً إلى ما تقدّم من العلم باستناد المجمعين إلى النصوص بحيث لا يحتمل كونه إجماعاً تعبّدياً . فما أصرّ عليه شيخنا النراقي من إثبات الإجماع لا طائل تحته ، قال في جملة كلامه : وجعل الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره القرعة في تداعي الرجلين في ولد من مقتضيات مذهبنا . وادّعى في الخلاف الإجماع ظاهراً على أنّ القرعة في كلّ أمرٍ مجهول « 2 » .
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 651 ، العائدة 62 . ( 2 ) الخلاف 3 : 256 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 571 | الشيخ محمد القائني