ويُراد به ما يقابل صوت الرجل ، أو يُراد أنّه حكاية صوت المرأة أو ما شاكل ذلك .
نعم ، ربّما يحكم بحرمة سماع الصوت المسموع من التلفاز ونحوه بملاك إلغاء الخصوصيّة ، وهذا غير الحكم بملاك سعة المفهوم وتحقّقه في المورد ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح في بحث النظر إلى صورة الأجنبيّة إن شاء اللَّه تعالى .
النظر إلى صورة ما يحرم النظر إليه
من جملة المناسبات لبحث التلفاز هو النظر إلى الصور التي يحرم النظر إلى ذي الصورة مباشرة ، كالنظر إلى المرأة الأجنبيّة أو إلى العورة . فهل يجوز النظر إلى صورة المرأة مع حرمة النظر إليها مباشرةً ؟ وكذا إلى شعرها ، بل وإلى صورة وجهها بناءً على عدم استثناء الوجه من حرمة النظر إلى الأجنبيّة ؟
الذي ينبغي أن يقال في المقام هو أنّه : لا ريب في مغايرة صورة الشيء للشيء ؛ فإنّ الصورة نقش تغاير الشخص ، وإن كانت تحكي عنه حكاية اللفظ عن المعنى ، بل أوضح .
وعليه فلو كان مدلول دليل حرمة النظر هو النظر إلى الشخص لم يعمّ - بمدلوله المطابقي - صورته ونقشه وتمثاله من مجسّم وغيره .
حرمة النظر إلى صورة المرأة الأجنبيّة
ولكن يمكن الحكم بعدم جواز النظر إلى صورة المرأة الأجنبيّة بأحد تقريبين :
أحدهما : إلغاء الخصوصيّة ولو بحسب مناسبات الحكم والموضوع ؛ بدعوى أنّ المتفاهم العرفي من حرمة النظر هو حرمة الاطّلاع على الأجنبيّة بما يكون معرضاً ولو في العادة للوقوع في المحرّم ، وإن لم يكن نفس المطّلع محتملًا لذلك ولا هو معرض له ، إلّاأنّ المعرضيّة في العرف والعادة منشأ لحرمة الاطّلاع .