استناده إلى النصوص ولا أقلّ من احتمال ذلك - : بعدّة من الروايات ربّما يدّعى استفاضتها :
منها : صحيح محمّد بن مسلم : سألت أبي عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، قال : « لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان » .
والقدر المتيقّن منها الحيوان المجسّم ، ولكن فيه إشكال يأتي في المسألة الثالثة عند التعرّض لحكم الصورة المجرّدة عن التجسيم .
مع أنّ التعدّي عن موردها إلى مطلق ذوات الأرواح - من المَلَك والجنّ - يحتاج إلى دليل . نعم في رواية تحف العقول : « وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني » ولكنّه ضعيف .
ومنها : قوله عليه السلام في الرواية : نهى أن ينقش شيئاً من الحيوان على الخاتم .
وموردها خصوص الخاتم .
ونحوها في احتمال الاختصاص ما روي : من النهي عن تزويق البيوت ، قلت : ما تزويق البيوت ؟ قال : « تصاوير التماثيل » .
وممّا شاع الاستدلال به على تحريم التصوير ما ورد في عدّة أخبار من أنّ : من صوّر صورة أو صورة حيوان كلّفه اللَّه يوم القيامة أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ .
ومنها : ما روي من أنّ « من جدّد قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج عن الإسلام » .
وكيف كان فيكفي في المقام صحيح ابن مسلم المتقدّم ، وإن كان في التعدّي عن موردها - وهو الحيوان - إلى مطلق ذوات الأرواح إشكال تقدّم .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 534
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٥٣٤