تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بحدّ الفعل فتكون معصية الأمر بانقضاء ذاك المقدار ، وقد يكون زمان الفعل زائداً عليه كالتكاليف الموسّعة فيكون العصيان فيها بانقضاء تمام الأزمنة ، كانقضاء ما بين الزوال والغروب . فقد تحقّق ممّا ذكرنا : أنّ سرّ سقوط التكليف بالعصيان هو تسبيبه للعجز عن الامتثال بعجز النفس اختياراً عن قيد المكلّف به والوظيفة ، وهو الزمان الخاصّ المحدّد بمثل أسماء الزمان كالليل والنهار والزوال وغيرها أو بمثل الزمانيات كالكسوف والخسوف وغيرهما . المورد الثالث : انعدام الموضوع ، كوجوب إنجاء النفس المحترمة ؛ فإنّ موضوعه الحيّ ، وبموته لا يبقى موضوع للإنجاء ، فإنّ إخراج الميّت من البحر لا يعدّ إنجاءً له ، ولو وجب فهو باعتبار وظيفة أخرى هي الدفن ، لا بملاك الإنجاء الواجب بدليل وجوب إجابة المضطرّ المدلول عليه بحديث : « من سمع مسلماً » أو غيره . ولا فرق في سقوط الأمر بانعدام الموضوع بين ما إذا كان انعدام الموضوع بالاختيار أو خارجاً عنه ؛ فإنّه على التقديرين يسقط التكليف بالبداهة ، فإنّ فعليّة التكاليف بفعليّة موضوعاتها ، وبدونها لا خطاب ، سلباً بانتفاء الموضوع . وهذا كلّه ظاهر . وإنّما الكلام في جواز التسبيب إلى انعدام موضوع التكليف وعدمه .

عدم دعوة الحكم إلى موضوعه إيجاداً وإبقاءً

وقد تقدّم منّا في بعض المباحث السابقة أنّ القضايا المتضمّنة للأحكام لا تدعو إلى التحفّظ على موضوعاتها ، كما لا تدعو إلى إيجاد الموضوع ، وإنّما مدلولها هو ترتّب الحكم على تقدير تحقّق الموضوع . وبهذا يفترق الموضوع للحكم عن