وسيأتي البحث عنه - في الجملة - عند التعرّض لمسألة التلفاز إن شاء اللَّه .
9 - اللّهو :
وقد سبق مفصّلًا منع كون مثل المزاح والكنايات مصداقاً للّهو ؛ بعدما ترتّب عليه غرض عقلائي غير التلهّي ، فإنّ مثل الكناية نوع من التعبير ، وليس مجرّد الاستئناس والانشغال كافياً في صدق اللهو وإن كان مقوّماً له ، وإلّا كان الشعر بل الكلام الفصيح مصداقاً للّهو . وسيأتي في بحث الشعر ما له نفع في المقام .
بل لو فرض انطباق اللّهو على بعض أنواع المزاح لم يكن موجب لحرمته بعد كون النسبة بين العنوانين العموم من وجه ، ومع التعارض يكون المرجع أصل البراءة . إلّاأن يُقال : إنّ حرمة اللّهو مستفادة من الكتاب ، فيكون معارضه هو الساقط عند المعارضة . ولكن دلالة الكتاب على حرمة اللّهو غير معلومة ؛ فإنّ عمدة الدليل كان هو الروايات وإن كانت مشتملة على بعض الآيات والاستناد إليها ، ولكنّه في الحقيقة استدلال بالخبر ، لا بالآية الواردة فيه .
10 - المزاح :
وقد تقدّم آنفاً أنّ مجرّد المزاح لا محذور فيه ، وقد اشتمل بعض النصوص المعتبرة على تجويزه ، وقد سبق الجمع بينها وبين ما تضمّن الترغيب عن المزاح ، فراجع .
11 - اللغو :
ويكفي للحثّ على تجنّبه قوله تعالى في وصف المؤمنين : « وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِمُعْرِضُونَ » « 1 » .
12 - المطايبة :
هامش
( 1 ) المؤمنون : 3 .