الغير بلفظ ، بل التدليل عليها بإشارة أو أيّ دالّ يعدّ غيبة . وهكذا الكذب وسائر العناوين .
ثمّ إنّ المزاحات والدعابات عرضة للتسبيب إلى الضحك ، وهو مباح ، وبعض مراتبه مطلوب ؛ فإنّ المؤمن هشّ بشّ ، ولا ينبغي أن يكون عبوساً .
ففي رواية إبراهيم بن مهزم عمّن ذكره عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك ، وكان عيسى بن مريم يضحك ولا يبكي ، وكان الذي يصنع عيسى عليه السلام أفضل من الذي كان يصنع يحيى عليه السلام » « 1 » .
وفي رواية عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تبسّم المؤمن في وجه أخيه حسنة ، وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عُبِدَ اللَّه بمثل إدخال السرور على المؤمن » « 2 » .
ونحوها غيرها في الباب وغيره .
وفي بعض النصوص عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « يا بني عبد المطّلب ! إنّكم لن تَسَعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر » « 3 » .
أدب الضحك وحدوده في الشريعة
إلّا أنّه ينبغي رعاية أدب الضحك حيثما تحقّق ، ومن جملته عند المزاح ، وهو أمور :
1 - تجنّب كثرة الضحك ، سيّما لاغياً :
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الباب 107 .
( 2 ) نفس المصدر ، الباب 82 ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر : الباب 107 .