آلة اللهو بالحرمة فالعبرة بما تعارف من الآلات كونها ملهية وإن لم تكن ملهية لشخص معيّن ، فتكون محرّمة عليه أيضاً .
وعلى هذا الأساس يمكن القول بحرمة اقتناء الأفلام الخلاعية والمبتذلة - حسب اصطلاحهم - ومشاهدتها حتّى مع كون الشخص الخاص مأموناً من التلهّي بها .
حصيلة معنى اللهو
فقد تحقّق بما ذكرناه تقوّم اللهو - بمعناه المصدري ويتبعه اللهو بمعناه الاسم المصدري - بأمور :
الأمر الأوّل : التشاغل بالشيء ، لا بمعنى تكلّف الاشتغال به ، بل بمعنى كون الشيء بطبعه ممّا يؤنس .
الأمر الثاني : أن يكون الاشتغال بالشيء ممّا يوجب بطبعه - لا بتكلّف - الانصراف أو الغفلة عن غيره من المهمّات والأمور المعيّنة وإن كانت تلك الأمور غير واجبة ولا لازمة . ومن علامته أن يكون صرف النفس إلى الأمور المعنيّة بإكراه وتحميل وإلّا فالهوى يدعو إلى الاستمرار في الأمر اللهوي ، كما أنّ الغفلة أمارة أخرى .
الأمر الثالث : أن لا يكون ما به الاشتغال والتشاغل أمراً معنيّاً مقصوداً شرعاً أو عند العقلاء بلا محذور شرعي ، وإلّا فلا يكون الأمر لهواً وإن كان فاعله غير قاصد لذلك ، بل كان قاصداً به التلهّي ، وعلى هذا الأساس يكون إطلاق اللهو في حديث : « كلّ لهو المؤمن باطل إلّافي ثلاث رميه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله » ، بعناية .