فُرُوجَهُنَّ » « 1 » ، وذكرنا أنّ مقتضى إطلاق حفظ الفرج هو التحفّظ عن كلّ ما يناسب الفرج ؛ ومن جملتها زرع النطفة ؛ وهذا لا يختصّ بما قبل التلقيح .
نعم ، قطعنا بجواز تلقيح الأرحام بنطف الأزواج مع كون الزوج هو المباشر للتلقيح ، بل وبدونه إذا لم يستلزم لمساً أو نظراً محرّماً . وفي غير ذلك فعموم وجوب حفظ الفرج وإطلاقه يكون مانعاً عنه .
فقد تحصّل بما قدّمناه : أنّ الاستتئام مركّب من أمرين مستقلّين ؛ لكلّ منهما حكم غير ما للآخر ؛ كما لا ملازمة بينهما في الخارج :
أوّلهما : إفراز جزء من النطفة العالقة يصلح توأماً للأصل المأخوذ منه .
وثانيهما : تنمية التوأم المأخوذ في مكان آخر من رحم أو غيرها .
والأمر في الأوّل دائر بين الجواز والحرمة ؛ وفي الثاني دائر بين الجواز والحرمة والوجوب .
فقد ظهر أنّ حقيقة هذه المسألة تنحلّ إلى مسألتين ؛ وربّما يكون الحكم في كلّ منهما مغايراً للُاخرى .
أمّا المسألة الأولى وهي : إفراز التوأم من الأصل ، فقد قدّمنا جوازه بشرطين :
أحدهما : عدم استلزامه إسقاط الحمل . وقد قدّمنا تفصيل المسألة .
ثانيهما : عدم إضراره بالحمل . وقد تقدّم حكم الإضرار بالحمل قبل ولوج الروح وبعده .
والذي يقتضي حلّ ذلك - أعني إفراز التوأم - هو الأصل العملي ؛ بعد عدم انطباق عنوان ثبت تحريمه ، عليه فرضاً . نعم ، ربّما يستلزم ذلك لمساً أو نظراً محرّماً ،
هامش
( 1 ) النور :