الكلام في حكم الاستيلاد بغير النحو المتعارف ؛ وتكثير النسل بالاستتئام والاستنساخ ؛ ونسخ الأجزاء البشري وغيره ( 1 ) .
( 1 ) بعد الفراغ عن حكم زرع النطفة في الرحم - والذي تكلّمنا حوله بالتفصيل - يقع الكلام في زرع الخلايا في الأرحام ؛ سواء في ذلك أرحام الأجنبيّات أو غيرهنّ ممّن تحلّ لصاحب الخليّة .
الاستتئام والاستنساخ موضوعاً وحكماً
وقبل التعرّض له ينبغي تعريف ما هو محلّ البحث ليتحقّق ما هو الموضوع ؛ ثمّ الكلام حول حكمه ؛ فنقول :
قد عرّف الاستتئام بأنّه عبارة عن تقسيم النطفة بعد علوقها وتحوّلها إلى خليّتين لتتكاثر وتنمو وتتبدّل إلى جنين كامل ؛ فإنّ كلّاً من قسمي النطفة هذه قابل للتحوّل إلى إنسان . كما أنّه يمكن تقسيم كلّ من الجزءين في بعض الظروف إلى جزءين يقبل كلّ منهما للتحوّل إلى جنين . وعلى هذا الأساس يمكن الحصول على توائم غير محدودة من بويضة ملقّحة بنطفة .
وعرّف الاستنساخ : بأنّه زرع خليّة من الجسد - غير النطفة - داخل بويضة منزوعة النواة ليتحوّل المجموع إلى مبدأ تكوّن الإنسان بلا حاجة إلى نطفة تلقّح ؛ فتعمل الخليّة عمل النطفة الملقّحة .
وربّما تكون هناك حالة ثالثة هي : تركيب البويضة المأخوذة من المرأة بأجزاء من بويضة امرأة أخرى ليشكّل مجموع ما اخذ من المرأتين ما تلقّحه النطفة .