ولم يتعرّضوا لذلك في العيب السابق .
إلّا أنّ في رواية الحسن بن صالح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً وقد دخل بها ؟ قال : « إن كان علم قبل أن يجامعها ثمّ جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلّابعدما جامعها ، فإن شاء بعد أمسكها وإن شاء سرّحها إلى أهلها ، ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها » « 1 » . وحمل التسريح على الطلاق خلاف الظاهر جدّاً .
إلّا أنّ الحسن بن صالح لم يوثّق وإن كانت الرواية صحيحة عنه .
ثمّ إنّي لم أرَ من فصّل في الخيار في العيوب بين الدخول وما قبله ؛ حتّى أنّ سيّدنا الأستاذ مع جرأته على المشهور ومخالفته لهم حتّى في المقام - حيث أثبت الخيار في العيوب مع طروّها بعد العقد وقبل الوطء - أطلق إثبات الخيار في العيوب السابقة على العقد وفاقاً للمعروف ، فلو تمّ إجماع فهو ، وإلّا فمقتضى الصناعة كما قدّمنا هو التفصيل ، ولا أظنّ إجماعاً تعبّدياً في المقام ، فلعلّ مستندهم هو إطلاق النصوص المتقدِّمة ، وحمل النصوص المفصّلة على بعض المحامل ، كما يلوح من بعضهم صريحاً ؛ فكأنّهم فهموا أو حملوا ما تضمّن سقوط الخيار بالوطء على ما إذا كان الوطء بعد العلم بالعيب .
وكان على مثل سيّدنا الأستاذ - الذي فصّل في العيب المتجدّد بين ما قبل الوطء وما بعده - أن لا يقتصر في التفصيل على خصوص العيب المتجدّد ؛ فإنّ مستنده في هذا التفصيل كما قدّمناه ليس إلّامعتبرة عبد الرحمن ، وهي على تقدير شمولها للعيب المتجدّد لاتختصّ به ، بل المتيقّن منها العيب السابق على العقد ، فكان التفصيل بين ما
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 3 .