تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ويؤيّده ما تضمّن خيار الزوج بعد الدخول فيما إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة وغيرها ، كما في معتبرة أبي عبيدة « 1 » ، وإنّما اعتبرناه مؤيّداً لأنّ موردها التدليس . ثمّ إنّه يقع التعارض بعد هذا بين الطائفتين : ما تضمّنت نفي الخيار بعد الدخول ، وهي التي نقلناها آنفاً ، وبين هذه الطائفة التي حوت ثبوت الخيار في الفرض . ولو فرض تساقطهما كان المرجع هو عمومات الخيار وإطلاقاته ، مثل صحيح محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « تردّ العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء » « 2 » ، ونحوه غيره . ولكن الحكم بالتساقط إنّما يكون حيث لا يشهد بالجمع شاهد . ويمكن الاستشهاد للجمع بحمل نافي الخيار منهما على صورة العلم بالعيب حين الدخول ، ومثبته على صورة الجهل ، بما في صحيح أبي الصباح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً ؟ قال في حديث : « تردّ على أهلها صاغرة ، ولا مهر لها » الحديث « 3 » ؛ بناءً على أنّ المراد من الطلاق فيه هو معناه اللغوي - أعني الفرقة كما في الوسائل . ونحوه معتبرة الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح « 4 » . وذلك فإنّ هذه الطائفة أخصّ ممّا تضمّن ثبوت الخيار بعد الدخول فتخصّه « 5 » . وإن شئت فقل : إنّ دلالة ما حوى نفي الخيار بالدخول على سقوط الخيار مع
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر : الباب 1 ، الحديث 7 . ( 3 ) نفس المصدر : الحديث 4 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 5 ) نفس المصدر : الحديث 3 .