ونحوه في الدلالة على ذلك معتبرة ابن محبوب عن الحسن بن صالح « 1 » .
ويؤكّد سقوط الخيار بالدخول ذيل معتبرة أبي الصباح المتقدّمة ، وإن ذكر في الوسائل أنّ الطلاق فيه مستعمل بالمعنى اللغوي .
ومقتضى الصناعة تقييد ما دلّ على ثبوت الخيار في العيوب بما قبل الدخول ، فهو نظير تقييد دليل خيار العيب في المبيع بما قبل التصرّف ، حيث يتعيّن الأرش بالتصرّف ، سيّما المغيّر على ما ببالي ؛ لما أنّ الخيار مخصوص بما إذا كانت العين قائمة .
ويؤكّد اختصاص الخيار بما قبل الدخول معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « في الرجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قرناً - وهو العفل - أو بياضاً أو جذاماً إنّه لم يردّها ما لم يدخل بها » « 2 » .
وصحيحته الأخرى المتقدِّمة ؛ وفيها : « تردّ المرأة من أربعة أشياء . . . ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا » .
ومقتضى الصناعة وإن كان تقييد إطلاق دليل الخيار في خصوص العيوب التي تضمّنتها هذه الروايات المفصّلة ، وهي القرن والبرص والجذام والجنون ، إلّاأنّ دعوى عدم الفرق غير بعيدة ، فيتعدّى إلى العمى والعرج .
وكيف كان ، فلا مناص في الجمع بين النصوص عمّا ذكرناه : من تخصيص الخيار بما قبل الجماع ، وإن كان ظاهر المعروف هو ثبوت الخيار مطلقاً ، بل ربّما كان مفروغاً عنه عندهم ؛ حيث تكلّموا في حكم المهر فيما ا ذا فسخ بعد الدخول « 3 » ، وتعرّض بعض للتفصيل في العيب المتجدّد بين ما قبل الدخول وما بعده أو التردّد فيه ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 14 / 599 ، الباب 3 من العيوب ، الحديث 2 .
( 3 ) الجواهر : 30 / 346 .