تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بقي الكلام في معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام في رجل تزوّج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء ؟ قال : « إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له ، فإن شاء طلّق وإن شاء أمسك ، ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته » « 1 » . قال في الوسائل : حمل الشيخ الطلاق هنا على المعنى اللغوي دون الشرعي ؛ لما تقدّم ويأتي ، ويحتمل الحمل على الجواز والاستحباب « 2 » . أقول : ويؤكّد حمل الشيخ نفي المهر على تقدير الطلاق . وما حكي عن الشيخ من أنّ الطلاق هنا بمعناه اللغوي - أعني المفارقة - دون الشرعي إنّما هو بقرينة سائر الأخبار المتضمّنة للمفارقة بالفسخ والردّ . واحتمل في الوسائل حمل الخبر على الجواز والاستحباب . أقول : لا مناص عن توجيه الخبر أو ردّ علمه إلى أهله ، بعد القطع بثبوت الخيار في مورده بسائر الأخبار ممّا لا يقبل الحمل على ردّ النكاح بالطلاق .

تخصيص خيار عيوب النكاح بما قبل الدخول

نعم ، يبقى الكلام فيما تضمّنه ذيل الخبر : من سقوط الخيار بالدخول ، وإطلاقه يقتضي ذلك حتّى إذا كان الدخول بدون العلم بالعيب ، وأمّا مع العلم فربّما كان الدخول إسقاطاً للخيار ، كما تدلّ عليه معتبرة أبي الصباح المتقدِّمة ؛ وفيها : « إن كان علم بذلك - يعني العيب - قبل أن ينكحها - يعني المجامعة - ثمّ جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلّابعدما جامعها ، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق » « 3 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 14 . ( 2 ) نفس المصدر : 595 . ( 3 ) نفس المصدر : الباب 3 ، الحديث 1 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 238 | الشيخ محمد القائني