تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
النسخ ، لا أنّه خبر مستقلّ للحلبي ، كما يومىء إليه اتّحاد السند . وعلى كلّ حال فالاستدلال به لا يخلو من إشكال » « 1 » .

تأثير تقطيع النصوص في اعتبار إطلاقها

أقول : قد حقّقنا في غير المقام عدم جواز التمسّك بإطلاق حديث لو احتمل اشتماله على ما يمنع من إطلاقه لكنّه لم يصل إلينا للتقطيع في متون النصوص أو نحوه ، وذلك فيما كان الحديث مذكوراً تحت عنوان خاصّ لا دخل للقيد المحتمل في ذلك العنوان ؛ فإنّ الثقة ليس موظّفاً بأكثر من ذكر ما له دخل في عنوان مطلوبه . والموضع الذي أشار إليه في الجواهر من التهذيب من هذا القبيل ؛ فإنّ الشيخ ذكر هذا الحديث في عيوب المرأة ، وذكرنا في محلّه أنّ من قبيل ما لا يمكن التمسّك بإطلاقه حديث : « ما عُبد اللَّه بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل » « 2 » ؛ المذكور في باب استحباب المشي إلى الحجّ ، فلا يحتمل استحباب مطلق المشي ؛ وحديث « عمد الصبي وخطأه واحد » « 3 » ، والذي ربّما يتمسّك بإطلاقه لإلغاء عبارة الصبيّ ، فلا يقبل إسلامه ولا يصحّ إنشاؤه في عقدٍ وغيره ، لو تمّ الإطلاق . ولا ينافيه ما روي مذيّلًا بجملة : « تحمله العاقلة » ؛ لأنّهما مثبتان ، لا يتقيّد أحدهما بالآخر ، هذا . ويؤكّد ما ذكره في الجواهر من اختصاص صحيح الحلبي بعيوب المرأة - مضافاً
هامش
( 1 ) الجواهر 30 : 319 . ( 2 ) الوسائل 8 : الباب 22 ، الحديث 1 . ولا يبعد أن يكون المراد بالمشي ما هو المشروع بعنوان العبادة كالطواف والسعي ؛ ومنه المشي إلى الطاعات كالمساجد والزيارات والحجّ ، لاسيّما بعض موارد ، حيث يشقّ على النفوس لإستلزامه الذل كما في السعي بين الصفا والمروة سيّما مع الدولة . ( 3 ) الوسائل 19 : الباب 11 ، الحديث 2 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 235 | الشيخ محمد القائني