حصر موجب الفسخ في بعض العيوب في النكاح
وقد صرّح في بعضها بالحصر وعدم جواز الفسخ في غير ما تضمّنه ذاك النصّ من عيب :
1 - ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ؟ قال : « لا تردّ ، وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » ، الحديث « 1 » ، وربّما كان المنساق منه التدليس .
والظاهر اتّحاده مع ما رواه في الوسائل عن الشيخ بعنوان الحديث 10 ، عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » « 2 » .
واستظهر صاحب الجواهر قدس سره أيضاً نحواً ممّا ذكرناه ؛ حيث ذكر بعد نقل الحديث 10 حسب ترتيب الوسائل المقتصر على قوله : « إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » أنّ الموجود في الأصول هو الحديث المصدّر بالسؤال عن عيب المرأة ، ثمّ دفع دعوى أنّ خصوصيّة المورد لا يمنع من إطلاق الجواب ، بأنّه فرع إطلاق الجواب ، ومع احتمال كون قوله عليه السلام « يَرُدّ » بصيغة المعلوم لا إطلاق فيه لعيوب الرجل ، فلم تثبت كبرى ردّ النكاح بهذه الأربعة في الرجل والمرأة ، ثمّ أكّده بأنّه لم يعهد من الأكثر الفتوى بالخيار في برص الرجل وجذامه .
ثمّ قال : « نعم ، رواه الشيخ في موضع من التهذيب هكذا : « إنّما يردّ . . . إلى قوله العفل » من دون تقدّم شيء آخر وتأخّره ، ولكن من المعلوم أنّ ذلك من تقطيع
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 594 ، الباب 1 من العيوب ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 10 .