كما في رواية زرارة وغيرها « 1 » ؛ لعدم المنافاة بين المعالجة وبين الصدقة .
كما لا منافاة بين العلاج وبين ما تضمّن الحثّ على الدعاء معلّلًا بأنّه شفاء من كلّ داء « 2 » ؛
وكذا لا ينافي ما تقدّم ما تضمّن الحثّ على الاستشفاء بطين قبر الحسين عليه السلام « 3 » وسائر الأمور ؛ فإنّه يمكن كون مثل الدعاء سبباً للظفر بالعلاج والدواء المناسب ، كما قد يؤثّر في العلاج مباشرة بنحو الإعجاز سيّما في مثل طين قبر الحسين عليه السلام وماء زمزم ومطر نيسان ومطلق ماء السماء وماء ميزاب الكعبة .
ثمّ إنّ التداوي قد يكون باستعمال دواء وقد يكون بالحمية وقد يكون باستعمال بعض ما لا يعدّ دواءً في الاصطلاح كالفواكه وغيرها .
وقد ورد في بعض النصوص المعتبرة عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إنّه ليس من دواء إلّاويهيج داءً ، وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّاعمّا تحتاج إليه » « 4 » .
وفي آخر : « اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء » « 5 » .
وفي آخر : « امش بدائك ما مشى بك » « 6 » .
وفي رواية العلل بسنده عن موسى بن جعفر عليهما السلام : « ادفعوا معالجة الأطبّاء
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة 3 : 29 ، الباب 9 من الطب .
( 2 ) نفس المصدر : الباب 10 .
( 3 ) نفس المصدر : الباب 11 .
( 4 ) الفصول المهمّة 3 : 25 ، الباب 6 من الطب الحديث 1 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 6 ) نفس المصدر : الحديث 5 .