الفصل الأوّل : الحكم الشرعي للعلاج
الفصل الأوّل : الحكم الشرعي للعلاج ( 1 )
( 1 ) والكلام فيه يقع في جهات :
الجهة الأولى : في مشروعيّة العلاج ، والجهة الثانية : في التداوي بالمحرّمات ، والجهة الثالثة : في التداوي بالملاهي واللهو .
الجهة الأولى : مشروعيّة العلاج والحثّ عليه
لقد ورد الحثّ في الشرع على التعرّض للعلاج والترغيب فيه وعدم الاكتفاء بالدعاء ونحوه ، كما ربّما يتوهّمه بعض من يدّعي الوصول إلى درجة المعرفة ويتخيّل الاطّلاع على ما ينبغي فعله عند عروض الأمراض .
ولدينا من النصوص ما يؤكّد ذلك ؛ والوارد عن الأئمّة عليهم السلام نصوص كثيرة في أنواع الطبابات وأقسام المعالجات . وقد دوّن الرواة والأصحاب كتب ورسائل في الطب . وأحسن ما وقفت عليه هو كتاب : الفصول المهمّة في أصول الأئمّة ؛ تأليف الشيخ الحرّ قدس سره صاحب الوسائل ؛ حيث ألّف كتابه هذا على وتيرة الوسائل وبمصادره . وكيف كان فيدلّ على ما ذكرنا من مشروعيّة العلاج :
1 - معتبرة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : « هل يعالج ؟ فقال : نعم ؛ إنّ اللَّه جعل في الدواء بركة وشفاءً وخيراً كثيراً ؛ وما على الرجل أن يتداوى ؛ فلا بأس به » « 1 » .
2 - وفي رواية الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال : قيل :
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة 3 : 22 ، الباب 3 من الطب ، الحديث 4 .