باب الميم والزاي
المزاحمي : بضم الميم وفتح الزاي ، وكسر الحاء المهملة ، وفي آخرها الميم ، هذه
النسبة إلى المزاحمة ، وهي قرية من قرى رحبة مالك بن طوق من بلاد الجزيرة . والمنتسب
إليها :
أبو محمد محمود بن محمد بن مالك بن محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن بسطام
المزاحمي ورد بغداد ، وسمع بها القاضي أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف
القزويني ، ورجع إلى دياره ، وحدث بها ، سمع منه صاحبنا ورفيقنا أبو القاسم علي بن
الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ ، وحدثني عنه بدمشق ، وكانت وفاته في حدود سنة
خمس وعشرين وخمس مئة .
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمود بن سعيد بن عبد الرحمن
الفقيه المزاحمي ، ظني أن جده اسمه مزاحم فنسب إليه ، وهو من أهل نيسابور . تفقه عند
الأستاذ أبي القاسم القرشي وسمع أبا العباس محمد بن يعقوب وأقرانه سمع منه الحاكم أبو
عبد الله الحافظ في شعبان من سنة خمس وخمسين وثلاث مئة .
المزدكي : بفتح الميم ، وسكون الزاي ، وفتح الدال المهملة ، وفي آخرها الكاف ،
هذه النسبة إلى مزدك وهو اسم رجل من أهل حبيص كرمان ( 1 ) ، وقيل كان أصله من نسا ،
خرج في أيام قباذ بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور ملك العجم ، وأباح النساء والأموال ،
وجوز فعل ما يشتهيه الانسان . وكان يقول : الخصومة في الدنيا بسبب الأموال والنساء والله
تعالى خلقهما لينتفع الرجال وامتد أيامه وظهر له أصحاب إلى أيام قباذ أنو شروان وكان يقيم
عليه في زمان أبيه . فلما انتهى الملك إليه أقعده معه على السرير على باب بستان وأعد رجالا
بالسيوف المجذبة في البستان وكان الرجال من أتباع مزدك يدخلون البستان ويقتلهم أصحاب
أنو شروان ، إلى أن قتل منهم عالم لا يحصون ، ثم أخذ بيد مزدك ودخل البستان أمر بقتله
وكفى الله شره . وبقي على اعتقاده جمع ينسبون إليه .
هامش
( 1 ) كرمان : ناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس وسجستان وخراسان ، ومن مدنه
المشهورة خبيص . ( معجم البلدان ) وموقعها اليوم على الخليج العربي في إيران .