تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وأبو عبد الله الصفار وأقرانهم . وتوفي بسوسنقين ( 1 ) ليلة الأربعاء غرة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاث مئة . وحمل تابوته ، فصلينا عليه ، ودفن في داره في بيت فتح منه باب إلى مقبرة باغك ( 2 ) وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة . وأبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي بن المزكي ، من أهل نيسابور . كان صالحا ورعا متهجدا ناسكا . سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا عثمان عمرو بن عبيد الله البصري ، وبالري أبا حاتم الوسقندي ، وببغداد أبا علي الصفار وأبا جعفر الرزاز ، وبمكة أبا سعيد بن الاعرابي وطبقتهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال : وكان شيخه أخذ له الإجازة من أبي العباس الدغولي بخط يده . روى عنه أبوه أبو إسحاق المزكي وأبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ . حدث بمدينة السلام غير مرة إملاء ، واستملى عليه أبو بكر بن إسماعيل ، وعقدنا له الاملاء بنيسابور سنة اثنتين وثلاث مئة ، وحضر مجالسه السادة العلوية والفقهاء والفضلاء من الفريقين ، وخرج له الفوائد من أصوله سنة اثنتين وستين وثلاث مئة . وكان مولده في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة ، واختلف معي إلى مكتب أبي العباس الكرخي من سنة ثلاث وثلاثين إلى سنة ست وثلاثين ، ثم اصطحبنا ببغداد وفي طريق مكة ، وعندي أن الملائكة لم تكتب عليه خطيئة ، وجاور مسجد أبيه وصام الدهر نيفا وعشرين سنة ، ولقد استقبلني وهو يسعى بين الصفا والمروة حافيا حاسرا وهو محموم ، فأخذت بيده حتى صعد الصفا ، فلما قعد غشي عليه ، فطلبنا الماء ، وكنت أرشه على وجهه حتى أفاق فقلت : لو رفقت بنفسك وأنت عليل ، فقال : ألا تدري أين نحن ؟ ولا ندر نرجع إليها أم لا . وتوفي في شعبان سنة ست وثمانين وثلاث مئة . وحدثني أبو عبد الله بن أبي إسحاق أنه رأى أخاه أبا حامد في المنام في نعمة وراحة وصفها ، فسأله عن حاله ؟ فقال : لقد أنعم الله علي وإن أردت اللحوق فالزم لما كنت عليه . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الفضل بن إسحاق الهاشمي المعدل وهو ابن أبي الفضل بن فضلويه المزكي ، وكان أبو الفضل محدث وقته والمزكي في عصره ، وأبو إسحاق من أعيان الشهود وأكبر ولد أبيه ، وطالت عشرتنا سمع أبا أحمد بن الشرقي ومكي بن
هامش
( 1 ) ليست في معجم البلدان . وفي تاريخ بغداد 6 / 168 أنها منزل بين همذان وساوة . ( 2 ) باغك : من محال نيسابور ( معجم البلدان ) .