وأنّه مقرّر لجميع الأزمنة وأنّ من مصاديق مفاهيم القرآن ما لم يكن سابقاً .
1 - ففي رواية محمّد بن موسى الرازي عن أبيه المروي عن عيون أخبار الرضا عليه السلام قال : ذكر الرضا عليه السلام يوماً القرآن فعظّم الحجّة فيه والآية المعجزة في نظمه فقال : « هو حبل اللَّه المتين وعروته الوثقى وطريقته المثلى ؛ المؤدّي إلى الجنّة ، والمنجي من النار ؛ لا يخلق من الأزمنة ولا يغث على الألسنة ؛ لأنّه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان وحجّة على كلّ إنسان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد » « 1 » .
2 - وفي رواية إبراهيم بن العبّاس المرويّة عن العيون عن الرضا عليه السلام عن أبيه عليه السلام : إنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة ؟
فقال : « لأنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس ، فهو في كلّ زمان جديد وعند كلّ قوم غضّ إلى يوم القيامة » « 2 » .
3 - وفي رواية الفضل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية : ما من القرآن آية إلّاولها ظهر وبطن ؟ قال : « ظهره وبطنه تأويله ؛ ومنه ما قد مضى ومنه ما لم يكن ؛ يجري كما تجري الشمس والقمر ؛ كلّما جاء تأويل شيء يكون على الأموات كما يكون على الأحياء ؛ قال اللَّه : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ « 3 » نحن نعلمه » « 4 » .
4 - وفي رواية سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر ؛ فإذا جاء تأويل شيء منه وقع ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 17 : 210 ، الباب 1 من معجزاته صلى الله عليه وآله ، الحديث 16 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 18 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 7 .
( 4 ) الوسائل 18 : 145 ، الباب 13 من صفات القاضي ، الحديث 49 .